تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
68
كتاب البيع
أن يكون كلّ منهما من سنخ الآخر » « 1 » . أقول : يمكن أن يكون مراده ما قلناه سابقاً « 2 » في وجه الإشكال : من أنّ الحقّ لا تعتبر فيه إضافة أخرى ، ولا يكون بنفسه إضافة ملكية ، فيلزم خلوّ أحد طرفي المعاملة أو طرفيها عن الملك ، وجوابه ما قرّبناه هناك . ويمكن أن يكون مراده رحمه الله إشكالًا آخر مع الإغماض عن الإشكال السابق : وهو أنّ المعتبر في البيع - مضافاً إلى اعتبار الملكية في الطرفين - اتحاد المالين في الملكية مرتبةً ؛ بحيث يعوّض محلّهما وظرفهما ، أعني الملكية ، وهذا مراده من قوله : « لا بدّ من حلول الثمن محلّ المثمن في الملكية » وعلى هذا فالحقّ القابل للنقل وإن كان مرتبةً ضعيفة من مراتب الملك ، إلّا أنّه مباين سنخاً مع الملك ، فإذا فرضنا أنّ المبيع عين - كما هو المعتبر في البيع - فلا يجوز جعل الحقّ عوضاً في مقابله ؛ لعدم اتحاد رتبتهما في الملكية ، فإنّه مرتبة ضعيفة من الملك ، والعين مرتبة قويّة منه ، فلا يمكن مع ذلك حلول العوض في محلّ المعوّض في الملكية ، فلا بدّ أن يكون كلّ من سنخ الآخر . وهذا أقرب من الاحتمال الأوّل من كلامه رحمه الله فإنّ الإشكال السابق مبنيّ على تباين الحقّ والملك في الإضافة ؛ وأن لا يكون الحقّ من مراتب الملك ، وهذا على فرض اتحادهما إضافةً ، وانفرادهما مرتبةً . وفيه أوّلًا : أنّ الحقّ لو فرض كونه من مراتب الملك ، فلا يكون بينهما تباين سنخاً ؛ فإنّ التباين السنخي يكون فيما إذا لم يكونا حقيقة واحدة ؛ كأن يكون أحدهما جوهراً ، والآخر عرضاً ، أو يكون هو من مقولة ، وذاك من مقولة أخرى ؛
--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 111 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 62 .